بهمنيار بن المرزبان
60
التحصيل
فصل ( 7 ) في الجهات والفرق بين القضيّة المطلقة والضروريّة والممكنة والدّائم والممتنع « 1 » القضيّة المطلقة : قال بعضهم فيها إنّها هي أن تحذف الجهة عنها قولا وتصوّرا ، بمعنى أنّه لا يلتفت إلى الجهة الّتي وجب « 2 » لها في التصوّر ، حتّى أنّ قولنا : كلّ انسان حيوان وإن كان يجب في التصوّر أن يكون ضروريّا بمعنى ما دام ذاته موجودة ، فلا يلتفت إلى ذلك ، وكذلك قولهم : كلّ مستيقظ نائم ، وكل حيوان يتنفّس ؛ فانّه لا يلتفت فيه إلى أنّه كذلك وقتالا دائما ، وبالجملة لا يعتبر في المحمول زيادة جهة أو شرط ، فيكون المطلق بهذا المعنى اعمّ من الضروري . وقوم يجعلون المطلق من ذلك « 3 » ما لا يكون الحمل موجودا فيه دائما ، أو ما لا يجب الحمل في كلّ واحد ، وإن « 4 » اتفق في البعض ؛ بل ما يكون الحمل وقتا مّا ، إذ لا يجب ان يكون ما دام ذات الموصوف بالموضوع موجودا ، فيكون الحمليّة « 5 » الموجبة المطلقة على الرأي الأول معناه ما ذكرنا ، وعلى الرأي الثاني معناه كل واحد واحد ممّا يوصف عند العقل بالفعل انّه [ ب ] دائما أو غير دائم فهو موصوف بأنّه [ ا ] وقتا ما لا محالة ، سواء كان الوقت معيّنا أو غير معيّن ، من غير وجوب ودوام ؛ وقد تخصّ المطلقة باسم الوجودية . وقوم قالوا إنّ المطلق مثلا هو « 6 » كل [ ب ] قد دخل وقتا مّا في الوجود غير
--> ( 1 ) - ج ، م والدائمة والممتنعة . ( 1 ) - ج ، م والدائمة والممتنعة . ( 2 ) - ج ، ض ، يجب . ( 3 ) - س ، وقوم يجعلون من ذلك . ( 4 ) - ض فان . ( 5 ) - ج ، س ، الكلية . ( 6 ) - ج ، ض ، س ، هو مثلا .